أبي عبد الله الزنجاني
37
تاريخ القرآن
الفصل الثالث أول ما نزل من القرآن الصحيح أن أول ما نزل من القرآن قوله تعالى : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ « 1 » ، قال محمد بن إسحاق المعروف بابن أبى يعقوب النديم في كتابه « فوز العلوم » المعروف بالفهرست : حدثني أبو الحسن محمد بن يوسف ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن غالب ، قال : حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن الحجاج المديني قدم من المدينة سنة 299 ، قال : حدثنا بكر بن عبد الوهاب المديني ، قال : حدثني الواقدي محمد بن عمر « 2 » ، قال : حدثني معمر بن راشد عن الزهري عن محمد بن نعمان بن بشير ، قال : أول ما نزل من القرآن على النبي ( ص ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، إلى قوله : عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ، روى الشيخان عن عائشة « كان النبي ( ص ) يأتي حراء ، فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها ، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فيه ، فقال : اقرأ ، فقال رسول اللّه ( ص ) فقلت : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني « 3 » الثالثة حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلني
--> ( 1 ) سورة العلق : 1 . ( 2 ) الواقدي هو أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن واقد كاتب جليل القدر كان عالما بالحديث والمغازي ، وقد قرّبه الرشيد وولاه قضاء بغداد وتوفى هناك سنة 207 ه . ( 3 ) الغط : العصر الشديد .